استهل وزير الصناعة جو عيسى الخوري جولته البقاعية من معمل قساطلي للصناعة في شتورا وكان في استقباله رئيس مجلس الادارة السيد نايف قساطلي ومدير المعمل السيد سامر هرموش وتم تنظيم جولة داخل المعمل واستمع الوزير عيسى الخوري الى شرح مفصل من قساطلي حول نوعية السلع التي ينتجها المعمل والاصناف والتقنيات المعمول بها وخصوصا المعايير التي تضمن السلامة الصحية والغذائية بأعلى درجاتها.
ونوه الوزير عيسى الخوري بالمستوى العالي للصناعة المحلية وخصوصا في هذا المعمل الذي تشكل احدى اعمدة الاقتصاد اللبناني وفخر للصناعة اللبنانية في الداخل والخارج.

بعدها انتقل وزير الصناعة الى زيارة معامل " ETHEL " لصناعة الشوكولا وبعد جولة داخل المعمل التي تخللها شرحاً واسعاً من السادة هيكل وربيع وهادي العتل حول كيفية هذه الصناعة ومدى المعايير والإجراءات التي تتُخذ لضمان الجودة والسلامة الغذائية وبعد الاطلاع على بعض الأصناف التي ينتجها هذا المصنع اضافة الى المشاريع المستقبلية التي ستشكل نهضة صناعية متطورة في البقاع ولبنان الى كل العالم , ثمن الوزير عيسى الخوري هذه الجهود وهذا التطور الصناعي في البقاع-زحلة التي تحمل اليوم عنوانًا نفتخر به في مجال الصناعة اللبنانية ونصدره الى كل دول العالم.

المحطة الابرز في زيارة وزير الصناعة جو عيسى الخوري كانت غاردينيا غران دور حيث التقى صناعيي البقاع وكان في استقباله رئيس التجمع نقولا ابو فيصل واعضاء التجمع, الوزير السابق سليم ورده ورئيس غرفة زحلة منير التيني وعدد كبير من الصناعيين و رئيس بلدية زحلة- معلقة المهندس سليم غزالة وتخلل اللقاء بحث في موضوع الصناعيين مع عدة مدخلات للصناعيين وأكد نقولا ابو فيصل ان الصناعيين منكوبون اليوم من جراء عدم الاهتمام بالصناعة مؤكدًا ان الأولوية اليوم للصناعة والعمل ومساعدة الصناعيين ومكافحة التهريب والمعامل غير الشرعية .
وألقى الوزير عيسى الخوري كلمة شكر فيها الصناعيين على حضورهم, مؤكداً على الجودة من خلال ما اطّلع عليه في الجولة.
وقال:" أعرف هواجسكم. وأعمل على إزالتها. وأذكّر بأننا صناعيون منذ الفينيقيين قبل أن نكون تجاراً. هم الذين صنّعوا الحرف والزجاج والسفن والأرجوان. لكن الحكومات المتعاقبة لم تولِ الاهتمام للقطاع الانتاجي, عبر تقليصها موازنة وزارة الصناعة المسؤولة عن مساعدة وتنمية اكبر رب عمل في لبنان. وقد صرفت الدولة ٢٤٠ مليار دولار خلال عشرين سنة من سنة ٢٠٠٠ الى سنة ٢٠١٩, بمعدل ١٢ مليار دولار سنوياً. خُصّص لوزارة الصناعة منها ٤ مليون دولار سنويّاً فقط.
وعدّد الورش التي باشر بتنفيذها بالوزارة على صعيد المكننة والمسح الصناعي من اجل إقامة مناطق صناعية صغيرة وتحديد المصانع العاملة بشكل غير قانوني تمهيداً لاقفالها ودعم التصدير وتخفيض كلفة الانتاج.
كما أكد على العمل على وقف التهريب والتهرّب الضريبي.
واعتبر أن لبنان لم يستفد من الاتفاقات التجارية التي وقعها خلال السنوات الأخيرة, داعياً الى اعادة درسها وتعديل ما يمكن تعديله, وصولاً الى الغاء الاتفاقات المجحفة بحق لبنان واقتصاده ودراسة امكانية اقامة اتفاقيات تجارية ثنائية.
وقال:" من غير المسموح ان نستورد ٨٠% مما نستهلك من غذاء لذلك علينا تطوير ودعم الصناعات الغذائية كونها الركيزة لتطوير الامن الغذائي في لبنان.

وتابع وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال, السيد جو عيسى الخوري, جولته في منطقة البقاع, حيث حطّ رحاله في معامل "ماستر شيبس". وكان في استقباله النائب ميشال ضاهر, ونجله السيد جورج ضاهر, حيث جال الوزير داخل المعمل واطّلع عن كثب على مختلف أقسامه وخطوط إنتاجه.
وخلال الزيارة, أعرب الوزير الخوري عن تقديره العميق للدور الريادي الذي يلعبه النائب ميشال ضاهر في تنمية القطاعين الصناعي والاقتصادي, سواء في لبنان أو على مستوى الخارج, مؤكداً أن هذا النوع من الاستثمارات يعكس صورة مشرقة عن الصناعة اللبنانية.
وعقب الجولة, عُقد اجتماع موسّع شارك فيه إلى جانب الوزير والنائب ضاهر, كل من رئيس تجمع صناعيي البقاع السيد نقولا أبو فيصل, ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع الأستاذ منير التيني, وعدد من أعضاء الغرفة والوفد المرافق.
تم خلال الاجتماع مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الصناعيين, وفي مقدّمها الضرائب المرتفعة, والرسوم المفروضة على المراكز الحدودية, بالإضافة إلى الغرامات والتأخير الناتج عن انتظار نتائج الفحوصات المخبرية, ما يؤدي إلى زيادة الكلفة التشغيلية والإنتاجية على المؤسسات الصناعية.
من جهته, شدّد النائب ميشال ضاهر على أهمية تحرّك الوزارات المعنية بشكل جدي وسريع لدعم الصناعة الوطنية, التي تُعدّ ركيزة أساسية للنهوض بالاقتصاد اللبناني وتؤمّن آلاف فرص العمل, داعيًا إلى تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء عن كاهل الصناعيين.
أما الوزير الخوري, فأكد في كلمته أنّ النهج التقليدي في معالجة الأزمات لم يعد مقبولًا, مشيرًا إلى أن الصناعة اللبنانية تملك من المقومات ما يؤهلها لتكون محرّكًا أساسيًا للنمو الاقتصادي, إذا ما نالت الدعم السياسي واللوجستي المناسب.

بعدها انتقل عيسى الخوري وزار القصر البلدي في زحلة حيث كان في استقباله رئيس البلدية المهندس سليم غزالة. حضر الاجتماع النائب جورج عقيص, أعضاء المجلس البلدي, وحشد من الفعاليات الاقتصادية والصناعية في المنطقة.
بداية رحّب المهندس غزالة بالوزير والوفد المرافق في القصر البلدي, مشدداً في كلمته على الدور المحوري الذي تضطلع به زحلة على مستوى الصناعة الوطنية, لا سيّما في الصناعات الغذائية, مؤكداً استعداد البلدية التام لدعم كل مبادرة تخدم مصلحة الصناعيين.
وقال: "زحلة كانت وستبقى ركناً أساسياً في الخريطة الصناعية اللبنانية. ونحن في البلدية نؤمن أنّ التعاون الوثيق هو السبيل لتحقيق النمو والتنمية المستدامة."
من جانبه, أكّد عيسى الخوري حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع البلديات والقطاعات الإنتاجية, مشيراً إلى أنّ الوزارة تعمل حالياً على تبسيط الإجراءات وتحديث البيئة التشريعية لدعم الصناعيين وتسهيل أعمالهم.
وأضاف: "زحلة تمثل نموذجاً مشرفاً نعتزّ به, وسنكون إلى جانبكم في كل ما يخدم هذا القطاع الحيوي."
بدوره, شدّد عقيص على أنّ الصناعيين في زحلة يمثّلون نموذجاً حقيقياً للصمود والمقاومة الاقتصادية, وقال: "أنا أنتمي إلى حزب مقاوم, واليوم أقف إلى جانب مقاومين صناعيين حقيقيين, واجهوا الأزمات وتمسّكوا بإنتاجهم رغم كل التحديات. هؤلاء يستحقّون كل دعم لأنهم يشكّلون ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي."
ودعا عقيص إلى تشكيل لجنة تنسيقية تجمع بلدية زحلة, غرفة التجارة, وتجمّع الصناعيين, تكون مهمّتها دراسة التحديات والصعوبات التي يواجهها القطاع الصناعي, وبالتالي ترفع توصيات عملية ومباشرة إلى وزارة الصناعة.

وتوّج وزير الصناعة جو عيسى الخوري جولة نظمتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع على عدد من المصانع البقاعية, بلقاء جامع في مقرّ الغرفة مع مجلس إدارتها ممثلاً برئيس مجلس الإدارة منير التيني, أمين المال محمد بكري, والاعضاء: سعيد اللقيس, طوني طعمه, أنطوان صليبا ومنيب شوباصي, الى رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل وعدد من الصناعيين, ورئيس مصلحة الصناعة في البقاع بيار عمران.
وقد إعتبر التيني, مفتتحاً اللقاء, بأن زيارة وزير الصناعة "تفتح آفاقًا واسعة للتعاون المثمر بين الوزارة والغرفة", واضعاً كل إمكانيات غرفة زحلة والبقاع الإدارية والتقنية بتصرّف وزارته "من أجل تنفيذ مشاريع تخدم الصناعيين في هذه المنطقة, وتساهم في خلق فرص عمل, وتحقيق العدالة المناطقية في الاهتمام الرسمي و الحكومي". مؤكداً "جهوزيتنا التامة, من خلال مركز التدريب المهني والمختبرات التابعة للغرفة, لأن نكون شركاء فاعلين في تنفيذ خطتكم الطموحة للنهوض بالصناعة اللبنانية".
من جهته, إعتبر الوزير عيسى الخوري بأن البقاع "مهد لكل ما له علاقة بالزراعة والصناعة الزراعية" وبأن "التكامل ما بين الزراعة والصناعة ليس مجرد رابط تقني بل رافعة إستراتيجية للبنان". موضحاً بأن الزراعة " تشكلّ من 3 الى 5 بالمئة من الناتج المحلي, فيما تشكلّ الصناعات الزراعية نصف قيمة الصادرات اللبنانية تقريباً, والقطاع الصناعي اكبر ربّ عمل في لبنان إذ يستخدم مابين 240 و 250 الف موظف وعامل". ليخلص الى أن "تأمين الأمن الغذائي للبلاد يستوجب تطوير الزراعة لتكون رافعة للصناعة الزراعية , وأن نرسّخ في سهل البقاع صناعات أساسية لتأمين الأمن الغذائي, فنحن لا نزال نستورد 80 بالمئة مما نستهلكه". معرباً عن إعتقاده بأنه "يمكن لزحلة أن تكون مركزاً للبقاع وللبنان في الكثير من الصناعات الغذائية والصناعات التكنولوجية ذات القيمة المضافة". وختم قائلاً: "نريد تعزيز الصادرات, خلق فرص عمل في المناطق الريفية بغرض تجذير السكان في أراضيهم وتطوير مناطقهم, هذا هو الهدف الذي أسعى له".
إستمع بعدها وزير الصناعة الى الحضور الذين تناوبوا على الكلام, فأثاروا موضوعات تتعلق بالبيئة في البقاع وعلى رأسها تلوث الليطاني, الحاجة لى مخطط توجيهي للمدن الصناعية وتنفيذ القائم منها كمثل المدينة الصناعية في بعلبك, تطوير قوانين الإستثمار, معوقات التصدير وآثار خسارة السوق السعودية, وخطر خسارة الاسواق الخليجية نتيجة إرتفاع كلفة الشحن, إستعادة الإدارة اللبنانية للمشاركة في جناح لبناني موّحد في معارض عالمية على رأسها ANUGA في ألمانيا, SIA في فرنسا و Bulk Food في دبيّ, وتوفير الدعم لمن يحتاجه للمشاركة في المعارض.
في ردّه على المداخلات, أوضح وزير الصناعة بأن "معظم الهواجس التي طرحت يجري العمل عليها, سواء في "الخطة الوطنية للصناعة التي يتوقع إنجازها في غضون شهرين, أو في ورش العمل الخمس التي عقدت مع "جمعية الصناعيين" في بيروت, وحددت 22 نقطة وجع للصناعيين". وتوقف عند موضوع التصدير ومما قاله تعقيباً على المداخلات "أخرجنا منذ نحو 8 سنوات من السوق السعودية, تكمن الخطورة في الإعتياد, خلال كل تلك المدة, على منتج مختلف عن الإنتاج اللبناني, بالتالي عودتنا الى تلك الاسواق ستكون أصعب, وتزداد صعوبة كلما تأخرنا بالعودة". مشيراً الى أنه مع خروج لبنان من السوق السعودية تضاعف حجم هذه السوق, بينما تراجع تصدير لبنان الى السعودية من ما قيمته 400 ألف الى 500 ألف دولار الى صفر تصدير". داعياً الى إعتماد "طريقة تفكير مختلفة, والتطلع من حولنا لنفهم ما يجري في المنطقة لنلحق بقطار التطوير حتى لا يفوتنا".
كما تفقّد الوزير عيسى الخوري على هامش الزيارة شركة ريم للمياه اللبنانية بحضور صاحب المعمل مرشد بعقليني. كذلك تفقّد مصلحة الصناعة الإقليمية حيث التقى واستمع الى رئيسها بيار عمران والموظّفين عن طريقة عملهم وحاجاتهم لتسهيل سير العمل.

