ابحث عن

Saved articles

You have not yet added any article to your bookmarks!

Browse articles

*كتبت الاعلامية ماريان الحاج* 

 

مرة جديدة تثبت مدينة بعلبك بأنها عصية على الانكسار, ونابضة بالحياة والتفاؤل, يعمها الأمن والامان, وملتقى للثقافة والفن والابداع.

 

 بالأمس, بدت مدينة الشمس شامخة كأعمدة قلعتها الصامدة في وجه كل المتغيرات.

 

رغم كل السموم والشائعات التي تُنشر بين الحين والآخر, وكل سنين الاهمال, الثابت الوحيد الذي لم ولن يتغير هو شهامة وسعّة صدر وكرم أهل مدينة الشمس وحُسن ضيافتهم.

 

حتى في الحرب الاخيرة الضروس ورغم الغارات التي تعرضت لها هذه المدينة , بقي الثبات والإصرار والثقة بأن شمس هذه المدينة ستشرق مجدداً , لتبقى حاضنة وحامية لكل ضيف وزائر قريباً كان أم بعيدا.

 

اليوم, وبعد انقطاع قسري لأكثر من عام ونصف , عادت مهرجانات بعلبك الدولية بقوة, لتفرض نفسها بأنوارها الرائعة والمميزة كخيوط شمسها الساطعة, وأزياءها المبهرة , واصوات الفنانين التي صدحت في سماء مدينتها, فقد اعادت الفرحة والبهجة للحاضرين من كافة المدن والمناطق اللبنانية.

 

 لحظات من الجمال والصمود والفخر, عاشها الالاف في الليلة الأولى للمهرجانات بالامس, حيث ثبُت أن الثقافة لا تموت, وأنّ الفن أقوى من الظلام. 

ما تم عرضه كان سحرياً بكل ما للكلمة من معنى, وقد تجاوز كل التوقعات, فما قدمته "أوبرا كارمن" أبهر الحاضرين.

 

 الازياء الأنيقة, الى جانب الموسيقى الملهمة, بالإضافة إلى مجموعة الأصوات الرائعة التي صدحت في سماء المدينة, جعلت من الحجر يتحول إلى نبض والصوت إلى رسالة والحدث إلى احتفال بالأمل.

 

ولا ننسى طبعاً التوجّه بالتحية والشكر إلى من هم وراء هذا النجاح, من اللجنة القيمة على هذه المهرجانات إلى عمل وجهود سعادة محافظ بعلبك الهرمل القاضي بشير خضر وبلدية المدينة وأبنائها , وكل من عمل وساعد في إعادة الحياة إلى ربوعها, ولن ننسى ايضاً جهود القوى الأمنية الجبارة على الأرض والكفاءة العالية في تأمين الأمن ما زرع الطمأنينة في نفوس الحاضرين والقادمين من كل حدب وصوب.

 

اللافت, كان حضور السيدة الأولى نعمت عون ممثلة فخامة الرئيس العماد جوزاف عون في إطلاق هذه الليلة المميزة إلى جانب رئيس الوزراء نواف سلام وعقيلته وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وعقيلته وعدد كبير من الشخصيات السياسية اللبنانية والاجنبية والدبلوماسية والعسكرية والإعلامية, بالإضافة إلى فعاليات المدينة وعلى رأسهم محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر.

 

 كل هذا الحضور الفاعل يعيد تعزيز الثقة بمدينة الشمس وبأهلها وابنائها الحاضنين لكل الأطياف دون تمييز , الأمر الذي يشجع زوارها على الايمان بأن هذه المدينة عادت لتنبض مجددا بالحياة وها هي تفتح ذراعيها لاستقبال جميع الزوار والسياح اللبنانيين والعرب والأجانب لتحتضنهم في ربوعها وعلى مدارج قلعتها وبين أبنائها وفي أسواقها الآمنة ومحالها ومطاعمها الذواقة والتراثية الرائعة .  

 

فكفى ظلماً لهذه المدينة الرائعة , كفى حرماناً لأهلها الاعزاء الطيبين, وكفى قهراً لبعض أبنائها المظلومين. فلنضع جميعا كل مهاراتنا وكفاءاتنا وقوتنا في قلب هذه المدينة الرائعة التي تحتضن أعظم حضارات وآثارات العالم, والتي تحتضن رجالات أثبتت على مدى عصور أنها قادرة على النهوض بها إلى الأمام.

 

 بعلبك ترحب بالجميع , بعلبك مدينة الكرم والشجاعة والعنفوان, مدينة الشمس في الليل والنهار, زوروها دوما فهي فعلاً وقولاً تستحق حضوركم على الدوام.

مقالات ذات صلة