كتب الاعلامي ركان الحرفوش
في لبنان, ظهر جيل جديد من الإلغائيين وانصارهم , والذين اصبحوا يملكون موهبة خارقة وهي:
*القدرة على إلغاء شعب كامل بكبسة لسان* .
هؤلاء يعتبرون أن 99% من أبناء طائفة مجرد كائنات ديموغرافية غير مفيدة, تشغل الحيّز فقط, وتعيق تقدّم الـ 0.1% المختارين, حملة لقب " *الوكلاء الحصريين للعدو* "..
يتماهى هؤلاء مع العدو إلى درجة أن العدو أحيانًا يخجل من نفسه. فبينما العدو منشغل بالحرب, هؤلاء منشغلون بتجميل الجريمة وتسويقها على الهواء بعبارة: " *نحن فقط نبحث عن السلام* ", يعني السلام الذي يبدأ بتهديم بيتك وينتهي باحتضان من هدّمه.
لكن لا تقلق, فهم لا يرون أنفسهم عملاء.
أبدًا!
هم يرون أنفسهم "مصلحين", يطلّون على الشاشات كخبراء في إعادة تدوير الكرامة:
نأخذ الكرامة, نضغطها, نلفّها, ونرسلها بالبريد السريع إلى… حيث يجب.
وإذا تجرأت وقلت لهم:
"يا جماعة, هذا اسمه خيانة",
يردّون بثقة الفائز بجائزة نوبل للوقاحة:
لا, هذا رأي سياسي مشروع!
طبعًا مشروع… طالما التمويل مستمر.
المضحك أن هؤلاء ينتظرون لحظة يخفت فيها صوت 99% حتى يتمكنوا من سماع أنفسهم.
لكن المفاجأة؟
هم يصنعون ضجيجًا بدون جمهور, ومع ذلك يشكون من "اضطهاد الصوت المختلف".
وفي النهاية, يخرج المشغّل الإعلامي للـ 0.1% ويصرخ:
"إلى متى سيبقى هذا البلد أسير طائفة واحدة؟"
والجواب:
طالما أنت تنافق على الشاشة.

