(رصد نيوز): بمناسبة مرور عام على عهد الرئيس جوزاف عون, كتبت الإعلامية ماريان الحاج!
مع مرور عام على عهد السيد الرئيس العماد جوزاف عون , لا بد من الإضاءة ولو قليلا على انجازات السنة الأولى من عهد انسان لبناني اولاً, عصامي, نظيف الكف, أتى من رحم المؤسسة العسكرية والوطنية حاملاً راية العسكريين متابعاً دؤوباً لهمومهم , ساعياً دوماً لانصافهم وتحسين أوضاعهم واخوتهم اللبنانيين, كلمته واحدة وصادقة, أبّ للجميع, ورئيس لكل لبنان.
سيدي الرئيس, بعد عام من الجهد والعمل , بعد اللقاء بك والتعرف اليك عن كثب, وبعد صولاتك وجولاتك بين الناس في الميدان وعلى مؤسسات الدولة, لمسنا بك انسانية ومحبة وطيبة واندفاع تجعلنا نكتب فيك بضع هذه السطور.
قربك من اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم وكيفية تعاملك معهم, أظهرت كم انك رجل مميز بحضورك وحركتك ولهفتك وروحك المرحة, بمواقفك وأحاديثك أثبتّ للقاصي والداني , للداخل والخارج انك على مسافة واحدة من الجميع , تحتضنهم كعائلتك, قريب من الناس خالٍ من التكبر بعيداً عن التزلّف, رصين وثابت, صاحب كلمة وقول وفعل.
في نهاية العام الاول من عهدك ومع بداية العام الثاني, استطعت بذكائك وحنكتك وقربك من جميع الاطراف ان تضع الأسس الاولى لمشروع قيام الدولة عبر "فكفكة" الكثير من الالغام الداخلية والتعامل مع المتغيرات الاستراتيجية, مما خفف من الخسائر والتشنجات لصالح تحصين الاستقرار عبر شبكة امان داخلية عززت التواصل والثقة بين كل المكونات السياسية والطائفية وهذا ما ادى الى طمأنة البعض, في حين اكدت الوقائع السياسية التزام فخامتك بخطاب القسم والسعي لمتابعة ترجمة كل عناوينه.
خلال ٣٦٥ يوماً, استطعت يا فخامة الرئيس أن تخرق جميع التحصينات الكبرى القائمة في البلد, اجريت التعيينات والتشكيلات الادارية والعسكرية والقضائية بعد ان كنا قد افتقدناها لسنوات, نجحت بالالتزام بقرار حصرية السلاح, بما يضمن الاهداف الوطنية منه, وقد حققت خطواته العسكرية اهداف المرحلة الاولى, وجاءت المعالجة المسؤولة للملفات ضمن توازن دقيق يضمن السلم الأهلي من جهة والإصرار على وقف الاعتداءات وانسحاب الاحت.لال الاسرا.ئي.لي وعودة المهجرين من جهة اخرى.
اللافت, كان نجاح عهدك في اجراء الانتخابات البلدية في موعدها, وعملك على تثبيت الانتظام الاقتصادي الذي حقق الاستقرار بإنتظار تحقيق الانتظام المالي, وها انت في الأيام القادمة تتحضر لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة بكل ثبات واصرار.
على الصعيد الامني, استطعت أن تجمع وتنصف جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية , اختيارك لقادة كفوئين يعملون إلى جانبك وبتوجيهاتك بجهد وثبات يدا بيد كحلقة مترابطة ملتزمة, محافظين على أمن البلد ومواطنيه على كافة الأراضي اللبنانية هو نجاح بحد ذاته.
لقد كانت السنة الأولى من عهدك , حافلة بالتوقيفات لمعظم العصابات التي تهدد أمن المواطنين, حيث تم ضبط البؤر الامنية وملاحقة تجار المخدرات ما حقق الأمن والأمان للبنانيين, كما اوقف القضاء العديد من المرتكبين والفاسدين دون السماح بأي تغطية سياسية او طائفية لاي متهم منهم, كما أنك تعمل جاهدا على إستعادة حقوق المودعين , وتحسين معيشة اللبنانيين, وتعمل دوما على دفع المواطن اللبناني للتشبث بأرضه.
الانجاز الابرز في عهدك, تمثل باعادة تنظيم علاقات لبنان مع الدول العربية والعواصم الدولية, ما عزز النشاط السياحي والاقتصادي في البلد خلال السنة الماضية.
فقد أعدت ربط لبنان بالعالم العربي والدولي اما من خلال زياراتك المكوكية إلى العديد من الدول, أو من خلال زيارات قام بها مُوفدين ومبعوثين ومُمثلين عنها إلى لبنان, كما وقعت العديد من الاتفاقيات والمُعاهدات, التي سيستفيد منها لبنان والأشقاء العرب في الأيام القادمة.
السنة الأولى من عهدك, شهدت لقاءات برؤساء وقادة دول, استمعوا إلى الموقف اللبناني بوضوح, انطلاقاً من خطاب القسم, وقد بدأنا نلمس دعماً للبنان, ينطلق من فرض سيادته وقراره.
المسار المتبع للعهد, يؤكد أن الملفات الاقتصادية والمالية ستكون أبرز عناوين السنة الثانية من عهدك, حيث سيتم تحقيق المزيد من الاصلاحات الإدارية في الوزارات وتحسين الإنتاجية في القطاع العام وغيرها من الأمور التي ستحقق الراحة للبنانيين.
اللافت أيضاً , أن التفاهم بين الرئاسات الثلاث, قد أعطى دفعاً كبيراً لتسهيل وتحريك الكثير من الملفات والقضايا, وإصدار القوانين والمراسيم, حتى ولو كان البعض يسمي هذا التضامن بال"مجلس الرئاسي" أو يعتبره نوعاً من الترويكا, فالتفاهم والتوافق والقرار الجريء لحماية لبنان واللبنانيين بغنى عن رأي أو شهادات هؤلاء لذلك لا تهتم يا فخامة الرئيس.
بخبرتك وحنكتك كقائد سابق للجيش تمكنت من تفكيك الألغام وإبطال مفاعيلها, في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي يمرَّ بها لبنان, في ظل استمرار العد.وان والخروقات واستمرار احت.لال جزء من الأراضٍي اللبنانية.
ونحن على ثقة تامة ونعلم جيداً بأنك لم ولن تنسى يوما الأس.رى اللبنانيين في السجون الاسرا..ئي.لية, ونعلم مدى اصرارك وجهدك لتحريرهم وإعادتهم إلى عائلاتهم سالمين, كما أنك لم ولن تغفل يوما عن تحرير باقي الأراضي اللبنانية يا فخامة الرئيس.
السنة الأولى من عهدك تكللت بزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان , والتي أبهرت الصحافة العالمية والمحلية والدول, فنأمل أن تتوج هذه الزيارة بإحلال السلام والراحة على جميع اللبنانيين , وان تمدك بالقوة اللازمة للنجاح بقيامة لبنان سيدي الرئيس.
وعدنا لك , سنبقى بجانبك لتحقيق ما وعدت به في قسمك, آملين من بعض الأطراف مساعدتك ومساندتك وليس انتقادك, للنهوض والسير بقراراتك الوطنية لكي يعود لبنان الى شاطىء الامان, ولأنك فعلاً رئيس لكل لبنان.
أطال الله بعمرك ايها الرئيس العماد, وحمى الله لبنان وشعبه, فأنت قدوة ودرع وعون لهذه البلاد.

