شيّعت مدينة زحلة والجسم الإعلامي الزميل الصحافي عيد الأشقر في مأتم مهيب أُقيم في كنيسة مار يوسف الأنطونية, بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص ممثّلًا برئيس بلدية شتورة ميشال مطران, النائب سليم عون, الوزير السابق خليل الهراوي, نقيب الصحافة عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي ممثّلين بالصحافي أنطوان زرزور, ممثلة مدير"الوكالة الوطنية للاعلام" زياد حرفوش رئيسة مكتب زحلة ماريان الحاج العوطة وفعاليات سياسية وحزبية ودينية واجتماعية وثقافية, وحشد من الزملاء الإعلاميين.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس, ألقى الأب إيلي صادر كلمةً استعرض فيها مناقب الراحل وصفاته, معتبرًا أنّه "اختار أن يواكب مسيرة عيد الأشقر من خلال "الكلمة" التي جعلها الراحل رسالة حياة وتواصل مع عالم مثقل بالمآسي. وقال إن الأشقر ناضل لإصلاح هذا العالم, وبذل عمره دفاعًا عن الحق في وجه الباطل, شاهرًا سيف الحقيقة بلا تراجع".
وأشار إلى أنّ "الموت يترك في النفوس فراغًا وألمًا كبيرين, إلا أنّ الإيمان يمنح المؤمنين فهمًا أعمق لمعناه, إذ هو انتقال وعبور وليس نهاية, مستشهدًا بتعليم السيد المسيح والقديس بولس الذي اعتبر الموت ربحًا. فالموت, بحسب الإيمان, بوابة للعبور إلى حياة أفضل واللقاء مع مالك الحياة".
وأضاف الأب صادر أنّ "الراحل كان متجذّرًا في عائلته, مشبعًا بشغف رفع شأن الإنسان, متخذًا من السيد المسيح مثالًا أعلى ومصدر إلهام. ورافقه في مسيرة النضال منذ انخراطه في حركات الشبيبة المسيحية وتحمّله مسؤوليات كبيرة, وصولًا إلى نضاله الوطني الشريف. وتميّز بالتزامه العميق بمحبة الله والقريب وخدمة الإنسان, وسعيه الدائم إلى التفوّق على ذاته.
وتحدّث عن دماثة أخلاقه ونقاء روحه المشبعة بالشفافية والحب والعطاء, مؤكّدًا أنّ عيد الأشقر كان صحافيًا نزيهًا سار على خطى والده العم جورج, فخدم الوكالة الوطنية للإعلام بكل نقاء وشفافية, وجعل من جريدة "الكلمة" منبرًا للحرية والحقيقة, من دون أن يحيد يومًا عن مبادئه. كما أسّس إذاعة Happy FM, فحمل من خلالها نبراس المعرفة إلى كل بيت وعقل وقلب".
وختم صادر "داعيًا كل من شارك الراحل في رسالته الإعلامية إلى متابعة الطريق ومكافحة الفساد بلا هوادة, كما فعل هو حتى لحظاته الأخيرة, معتبرًا أنّه كتب كلمته الأخيرة ورحل".
وتوالت الوفود والفعاليات الى صالون الكنيسة وتقدمت بواجب العزاء بالزميل الراحل عيد الأشقر.



