ابحث عن

Saved articles

You have not yet added any article to your bookmarks!

Browse articles

كتبت الاعلامية ماريان الحاج عوطة

بعد تحرك العسكريين المتقاعدين في الشارع وأمام مجلس النواب, وما تلاه من تظاهرات وقطع طرقات , وفي ظل استمرار موظفي القطاع العام بالاضراب مطالبين بانصافهم , طُلب مرة جديدة من العسكريين الجلوس الى الطاولة. تم الأمر ونُفذ الطلب, واجتمع ممثلي العسكر مع المسؤولين, وتم تحديد مهلة نهاية شباط لإجتراح الحلول.

 

انتهى الاجتماع باتفاق, وخرج نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من الجلسة والتقى الحشود في الخارج, وكشف لهم أن ١٠ نواب وقّعوا اقتراح قانون يتعلق بتقديماتهم المدرسية, مؤكداً لهم أنّ هذا القانون يحقق واحداً من مطالبهم على أمل أن تلتزم الحكومة ببقية المطالب. 

 

ثم توجه لهم حامل راية العسكريين المتقاعدين العميد المتقاعد شامل روكز وطلب منهم الخروج من الشارع بعد وعود الحكومة لهم بتحقيق جزء من مطالبهم, فردوا عليه بالمقولة الشهيرة "عالوعد يا كمّون"ثم لبّوا النداء على الفور ونفذوا الأمر وانسحبوا بحذر بانتظار ما سيصدر لاحقاً عن السلطة بشأن مطالبهم المحقة.

 

رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر سارعا إلى تقديم الوعود لهم بالوصول إلى حلّ عادل لمسألة زيادة رواتبهم قبل نهاية شهر شباط.

 

ثم جاء بالأمس كلام فخامة الرئيس ليطمئنهم خلال مجلس الوزراء , عندما اعتبر ان موظفي القطاع العام يستحقون كل ما يطالبون به, ولكن علينا الا ننجرف الى الشعبوية, مضيفاً أن هذا لا يعني اغفال حقوق جميع العاملين في القطاع العام بمن فيهم عناصر القوات المسلحة, مضيفاً أنه يجب تقديم كل ما يمكن ضمن الإمكانات المتوافرة حتى انجاز الدراسات اللازمة والتي نأمل ان تنتهي أواخر الشهر المقبل.

 

الا ان كلام نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري في حديثه التلفزيوني بالأمس كان لافتاً ويستحق التدقيق بين سطوره , حيث أعلن "أننا لم نَعِد العسكريين بزيادة 50% إضافة إلى الرواتب لكننا وعدناهم بمشروع قانون خلال 15 يومًا يتضمن تصحيحًا لرواتب العاملين في القطاع العام على أن تكون الزيادة بحسب إمكانات الدولة".

 

"الامكانات للدولة" عبارة تم التشديد عليها في حديث المسؤولين, وبما أننا نعلم الامكانات فهذا يعني أن الحقوق ستكون مقسّطة.

 

فهل سنشهد حل سحري في الأيام المقبلة يلبي الحقوق المطلوبة, ام اننا سنرى مجدداً تحركات في الشارع وبقوة؟, حيث لوحظ أنّ التفاؤل لدى أصحاب الحق عاد وانخفض, كما الخشية من عدم تنفيذ الوعود.

 

وهل تتحمل السلطة عودة ٩٠ الف عسكري متقاعد وعائلاتهم إلى الشارع؟, اذا ما اضفنا إليهم جميع الموظفين في القطاع العام ومن ضمنهم العسكريون والأجراء والمتعاقدون, والذين يقدرون بنحو 400 ألف موظف, فزيادة رواتب المتقاعدين ستنسحب حكماً على القطاع العام برمته, ويُقدّر بأن تصل كافة الزيادة إلى أكثر من مليار دولار, فكيف ستتحمل الحكومة تغطية هكذا الكلفة؟, ايام قليلة ونرى.

 

صحيح أننا لا نتوقع الكثير من النتائج الفعلية, الا أننا ننتظر ما ستؤول إليه الأمور.

 

لذلك, شهر شباط سيكون مفصلياً للكشف عن حقيقة وعود السلطة, وما إذا كانت ستبقى مجرد كلام في الهواء, أم أنها ستتحوّل إلى تنفيذ فعلي!.

مقالات ذات صلة