رصد نيوز: احتفلت الثانوية الإنجيلية في زحلة بتخريج طلاب الدفعة الـ148 للعام الدراسي 2025-2026, في حرم المدرسة, خلال احتفال حاشد أقيم برعاية الأستاذ ربيع شحادة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Slangit Technologies, وبحضور مديرة المدرسة المربية جومانا ساروفيم, أمين سر لجنة الشؤون التربوية والتعليمية في السينودس الإنجيلي الشيخ الدكتور جوني عوّاد, راعي الكنيسة الإنجيلية المشيخية في زحلة القس رمزي أبو عسلي, مديرة القسم الثانوي المربية باربرا برّو, إلى جانب رؤساء الأقسام والهيئة الإدارية والتعليمية, ممثلين عن جامعات ومدارس رسمية وخاصة, روابط الخريجين والمعلمين, مجلس الأهل, وفعاليات حزبية وأمنية وثقافية واجتماعية, وأهالي الخريجين واعلاميين.

استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد المدرسة, ثم ألقى عريف الاحتفال المربي بشير منصف كلمة وجدانية, أعقبتها ترنيمة "اذهبوا في الأرض كلها" بصوت خريج المدرسة شربل مراد, ثم تلاوة من الإنجيل المقدس وتبريك للخريجين من القس أبو عسلي.

وفي كلمته, أكد عوّاد أن المدرسة تبقى في ظل ما يمر به لبنان من حروب وأزمات اقتصادية واجتماعية وانقسامات طائفية, ملاذًا آمنًا للطلاب ومصدرًا للأمل بالمستقبل, لما تؤديه من دور في ترسيخ المثابرة وتعزيز قيم الحوار والاحترام المتبادل والتمسك بالروح الإنسانية في مواجهة اليأس والاستسلام. وأعرب عن أمله في "أن تسهم الأجيال الجديدة في بناء وطن يعكس القيم التي اكتسبوها في المدرسة, مشيدًا بتضحيات الأهل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة, ومعتبرًا المدرسة مساحة لتعلّم بناء المجتمعات الصالحة".

بدورها, شددت ساروفيم على أهمية "التمسك بالقيم والتكيف مع المتغيرات الحديثة, معتبرة أن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم الأكاديمي, بل يشمل إعداد الطلاب لمواجهة الأزمات والتحديات, من الحروب إلى الانهيارات الاقتصادية, عبر التعلّم المستمر والقدرة على التكيّف".

كما تناولت "تأثير الثورة الرقمية على المعرفة وسوق العمل", مؤكدة "ضرورة استخدام التكنولوجيا بحكمة, والتمسك في الوقت نفسه بالقيم الثابتة, مثل الصدق والعدالة واحترام التنوع, بوصفها البوصلة التي ينبغي أن توجه مسيرة الطلاب في المستقبل".

وكرّمت ساروفيم بدرع تقديرية المربي الراحل جوزيف عبود, أحد المعلمين الذين تركوا أثرًا عميقًا في المدرسة, والذي واصل رسالته التعليمية حتى في مرضه. وتسلمت الدرع عقيلته السيدة آمال التيني عبود, التي شكرت المدرسة على هذه اللفتة, مستذكرة مسيرة زوجها ومسيرتها كمربية ايضا في خدمة المدرسة طوال 35 عامًا.


كما جرى تقديم منحة الراحل ميشال أمين جريصاتي بالتعاون مع Comité Aide Scolaire Zahlé, وسلّمها المهندس نديم الحجّار للطالب المتفوق مايك موريس ترشيشي, فيما قُدمت منحة القس شوقي حبيب حولي للطالبة المتفوقة لين بشارة بهنان.

من جهته, شارك راعي الحفل ربيع شحادة وهو ايضا احد خريجي المدرسة تجربته الشخصية والرحلة المهنية التي بدأها قبل ثلاثين عامًا, متحدثًا عن "الأحلام والأسئلة التي رافقت انطلاقته وكيف تحولت إلى مشاريع وشركات في مجال الذكاء الاصطناعي". وأكد أن "القيم التي تعلمها في المدرسة شكّلت الأساس الحقيقي لنجاحه", مشيرًا إلى أن "الذكاء الاصطناعي, على رغم قدراته الكبيرة, لا يستطيع بناء الشخصية أو خلق الضمير". وشدد على أن "النجاح الحقيقي يرتبط بالسمعة الشخصية والقيم, لا بالمظاهر أو الشهرة", داعيًا المتخرجين إلى "بناء شخصياتهم الحقيقية وترك أثر إيجابي في العالم, وإلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في خدمة الإنسان والقضايا الإنسانية".

وفي كلمة وداع للخريجين, شددت برّو "على أهمية التوازن بين تطبيق القوانين المدرسية ودعم الطلاب نفسيًا لتجاوز أخطائهم", مشيدة "بنجاحهم الأكاديمي ونضجهم في التعامل مع الخلافات بروح الحوار ومن دون قطيعة, فضلًا عن قدرتهم على إيجاد حلول مبتكرة". كما أكدت على "أهمية التفكير النقدي واحترام الآخر والتواضع في مواجهة المستقبل", داعية الطلاب إلى "الحفاظ على شخصياتهم الفريدة, والثقة بأنفسهم, والاستعداد لخوض الحياة وتحدياتها", شاكرة الأهل على دعمهم المستمر.

وتخلل الحفل معزوفة لأغنية "كلمات" من الحان الراحل احسان المنذر, عزفها الطالب إيليو خوشكاريان كما عزف الطالب عباس جانبين معزوفة Malageña.

كما أُلقيت كلمات للخريجين ألقاها كل من أوريانا العلي, ياسمينا العبدالله, جاد عراجي, وآية الطقش, الى جانب قصيدة ألقتها الطالبة نيكول لطيف.





وفي الختام, جرى تسليم الشهادات للخريجين وأُطلقت المفرقعات النارية احتفالا بالمناسبة.



صور متفرقة للخريجين





