ابحث عن

Saved articles

You have not yet added any article to your bookmarks!

Browse articles


في زمن تتشابه فيه الأفكار, يبرز الشاب محمد سعيفان كنموذجٍ لطموح اختار أن يصنع مساره برؤية مختلفة, مؤمنًا بأن الأرض ليست مجرد مصدر للإنتاج, بل مساحة للابتكار وصناعة المستقبل. فمنذ سنوات, حمل شغفه بالزراعة كرسالة, وحوّل أفكاره إلى مشاريع ومبادرات عملية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي.

ومن هذا المنطلق, أعلن ابن بلدة سعدنايل البقاعية وعضو برلمان الشباب, المهندس محمد سعيفان (23 عامًا), الخريج المتفوق من الجامعة اللبنانية الأميركية في اختصاص الهندسة الصناعية, عن إطلاق مشروع هو الأول من نوعه في مجال الصناعات الزراعية المتخصصة بالبطاطا, في خطوة من شأنها إحداث تحول في الصناعات الغذائية والزراعية, لما يحمله المشروع من فكرة مبتكرة وآلية تنفيذ متطورة وقيمة مضافة للإنتاج الزراعي المحلي, تختلف عن المشاريع المتوافرة حاليًا في الأسواق.

وأوضح سعيفان أن شركة سعيفان للزراعة والتجارة, التي يتولى رئاستها, تمكنت من الحصول على العديد من الشهادات الدولية, ونجحت في دخول الأسواق العالمية, مع مواصلة العمل للتوسع في أسواق جديدة. وأضاف أن الشركة متخصصة في زراعة الثوم والبصل والبطاطا, وتواصل تطوير هذه الزراعات للوصول إلى أعلى معايير الجودة.

وتحدث عن رحلته الشخصية, مشيرًا إلى أنه كان يطمح في البداية إلى دراسة الطب, إلا أنه وجد في الصناعات الزراعية مستقبلًا واعدًا, فاختار هذا المسار الذي شكّل نقطة تحول في حياته. ودعا الشباب إلى الإيمان بأحلامهم وعدم التردد في إطلاق مشاريعهم الخاصة مهما كانت أعمارهم, مؤكدًا أن النجاح هو ثمرة المثابرة والعمل الجاد والاستفادة من التجارب والأخطاء.


وشدد سعيفان على أهمية الموازنة بين الدراسة والعمل من خلال حسن إدارة الوقت, معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة تعزز قدرات الإنسان ولا تلغي دوره, فيما تسهم التكنولوجيا الزراعية في زيادة الإنتاجية وخفض الجهد والتكاليف, مع بقاء العنصر البشري الأساس في العملية الإنتاجية. كما أعلن عن مشروع ريادي جديد يعتمد تقنية الزراعة المائية, بهدف خفض الكلفة وتعزيز الإنتاج, وقد بدأ تطبيقه في كلية الزراعة التابعة للجامعة الأميركية في حوش سنيد - بعلبك 

وتناول أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي, وفي مقدمتها صعوبات التصدير والأزمات الاقتصادية, مؤكدًا أن النهوض بهذا القطاع يتطلب الاستثمار في التنمية الزراعية المستدامة, وتحسين إدارة الموارد, وتوفير الدعم للمزارعين بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد الوطني.


وأشار إلى أن انطلاقة الشركة كانت برأس مال متواضع إلى جانب والده, إلا أن الطموح والإبداع والإصرار أسهمت في تحويل الفكرة إلى مشروع ناجح, لافتًا إلى أن لبنان يزخر بطاقات شبابية قادرة على الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة متى توافر لها الدعم والتمويل. كما أكد أهمية اعتماد التقنيات الحديثة والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للمشاريع الزراعية وتطويرها.


وفي ختام حديثه, شدد سعيفان على ضرورة دعم المزارعين والشباب, داعيًا صغار المزارعين إلى التسجيل في وزارة الزراعة للاستفادة من برامج الدعم, كما حث الشباب على التوجه إلى دراسة الهندسة الزراعية لسد النقص في هذا الاختصاص. وأثنى على جهود وزير الزراعة الدكتور نزار الهاني, مشيدًا بسياسة الباب المفتوح التي يعتمدها وحرصه على الاستماع إلى هواجس المزارعين ومطالبهم, مؤكدًا التزام شركة سعيفان بمواصلة إنتاج محاصيل ومنتجات زراعية عالية الجودة وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والعالمية.


ويجسد محمد سعيفان اليوم نموذجًا لشاب آمن بفكرته واستثمر في العلم والأرض, ليبرهن أن الزراعة الحديثة لم تعد مجرد مهنة, بل قطاع حيوي قائم على الابتكار, قادر على فتح آفاق واسعة أمام الشباب وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.

 

مقالات ذات صلة